صومعة مترجم

خاب ظنّي .. تحديث #1

– لأمر استثنائي، أجّلت التدوينة الثالثة عن كتاب إنكار البوسنة .

لا يمكنك أحياناً أن تتصوّر ردّة فعلك في بعض المواقف لأنّها بعيدة أصلاً كل البُعد عنك، لكن ما إن تأتي إليك.. تتسارع الأحداث، وتتسارع، وتتسارع .. حتى إذا ما انتهت، التفتًَ إليها وسألت ” يا للهول! كل هذا صار؟!”

خلال الثلاثة شهور الماضية كُنت أفكّر باستكمال تدوينات العمل الجماعي، إلّا أنّي أرجأت الفكرة لارتباطي بعدة فِرَق .. والآن أجد أحدها يدفعني دفعاً لنشر هذه التدوينة، وأتحمّل كل التّبعات.

أحد هذه الفِرق هو فريق الترجمة التابع لحَدَث تيد إكس كيدز الرّياض الذي ستقام النسخة الثانية منه قريباً وقُدّرت لي قيادة هذا الفريق بدءاً من اختيار أعضائه مروراً بتوزيع المهام انتهاءً بمراجعتها وتقييمها. تمّت عملية اختيار الأعضاء خلال مرحلتين؛ مرحلة الرّخاء، ومرحلة الشّدة. وكل ما كنت أتمناه هو تقدير أعضاء الفريق لهذه الفرصة في رفع وعي العقل العربيّ وإثراء المحتوى العربيّ والانضمام إلى مجتمع تيد إكس العالمي. وأتمنى ألّا تخلطوا فريق الترجمة بالفريق المنظّم. كلاهما مستقلّين يجمعهما تيد إكس أطفال الرياض.

مرحلة الشّدة هي المرحلة الأهمّ، نشرت في تويتر طلب مُترجمات جادّات لإنهاء ترجمة خلال 5 أيّام، ولاحظتم عدد الريتويت (=17)، وفعلاً وصلنا الكثير من المترجمات، وكان قلبي ينقبض خشية ألا نوفّق في الصفة الثانية (جادّات) خاصّة أن الفترة كانت فترة تعديل الجداول الجامعيّة، فترة التوتر المكبوت والذهن المشغول. تواصلت معهن، صنّفت البيانات، أرسلت المهام كلًّ بحسبه ولم أتمكن من إدخالهن الورشة الخاصّة لضيق الوقت، وقد علّقت أملي على آخر مشجب.

مرّت أربعة أيّام، لا حسّ ولا خَبَر .. كنت أهوّن على نفسي الانتظار وأخترع الأعذار، وقد انشغلت ببعض أمري حتّى وصلتني رسالة ليلة اليوم الخامس، آخر يوم لتسليم المهام. قُبض قلبي قبضاً يسيراً، ولم أفتحها إلا صباح غَد، وتفاجأت بالرسّائل تتوالى!

يا إلهي! إنّها لنِعمةٌ مُسبغة! 9 مُترجمات من أصل 11 سلّمن مهامّهن قبل الوقت المحدد بـ 12 ساعة على الأقل واثنتين احترمتا المُهلة فطلبن تمديدها قبل انتهائها! .. لا أنكر أنّ ظنّي خاب! وحيهلا بظنون هكذا خيبتها! . كُنت أقول أن مريم والجوهرة ونوف وأماني ورنا لن يتكررن، فقد جعلنني أتفاءَل بمبادرة التعاون هذه لمّا أتممن في مرحلة الرّخاء ما طُلب منهن خلال مدّة قصيرة .. أقصر من المُهلة حتّى، وكنّ متفهّمات جادّات، وكُنتُ أردد  ” يا الله فاتحة خير .. يا الله فاتحة خير ” ، فلمّا بدأت مرحلة الشّدة كان شبح أسوأ تجربة ترجمة تعاونيّة ماضية يكاد يُطِل …

التسليم في الوقت هو نصف الهم، النصف الآخر مستوى الترجمة، ولمن يعرف منظّمة تِيد يعرف أنّها تعمل على بثّ روح الإلهام في كل صغيرة تتعلّق بها، والمفترض أن تبث المواد المتعلقة بها المُناط بفريق الترجمة ترجمتها هذا الإلهام، وما حصل في ملفات الترجمة التي سلّمت لي كان مُختلفاً.

كانت مهمّتي الأخيرة جمع كل التراجم وتوحيد الأسلوب والمصطلحات المستخدمة، كنتُ أخشى على نفسي من الإرهاق الذّهني ونوبات الغَضَب التي تعتريني إذا مرّرت بـ ” استهبال ترجمي ” ولا مُبالاة بصاحب النّص. كنتُ أعمل عليها ما كتب الله لي أن أعمل، واعترضتني بعض الأحداث ما سبب تأخري في إنهائه، إلا أنّي أنهيته بحمد من الله وفضل.

لم تكن تراجم البنات بالمستوى المطلوب، بل أعلى .. كانت ” مُلهمة بِحقّ” .. كلّ المترجمات والمُراجعات اللغويات ما عدا نورة ما زِلن على مقاعد الدراسة، مع ذلك قدّمن مستوىً مبشّر، ولو استمررن في مجال الترجمة مع استمرراهن في رفع مستوى مهارات الترجمة  لقدّمن خِدمة عظيمة للبشريّة.

لاحظت ذكاءً لغوياً، لاحظت روحاً مُهتمّة بالمُخرج بين السّطور، لاحظت رغبة في الإنجاز الأمين. كُنتُ أدوّن مُلاحظاتي الرّائعة عن هذه الترجمة وتلك، وأغوص في بريدي أبحث عن مترجمة الملف الفلاني لأشكرها شخصياً وفي حينه. لا تخلو الترجمة من أخطاء، وله أسبابه، إلّا أنّ الرّاحة النفسية وانشراح الصدر الذي تسببت به تراجم البنات تشفّع، في تأخّري كان ضميري يؤنبني لاثنتين؛ تأخرنا على المنظّمة الرئيسيّة للحَدَث، وتأخري رغم “جديّة” البنات.

سلّمت الملف النهائي لـ جهاد الحميّد وأنا أردد في خِلدي ” مُلهَم أُلهِم فألهمني .. ” .. وهذه من المرّات القليلة التي أنهي فيها عملاً ترجميّاً دون أضرار دماغية P:

إن رزقك الله بفريق كالذي رزقنيه، فريق يُحب ما يفعل، فريق يُلهَم بما يفعل، فريق يُلهِمك فيما تفعل، فعُضَّ عليه بالنواجذ، أحببه، تحدّث عنه، وافخَر بِه! سأنشر حساباتهنّ في تويتر قريباً بإذن الله، فمن حقّهن أن تعرفهن ()

*ما أقصده الملف النّصي، أمّا المرئيّات فلم يُبت فيها بعد (:

بقي أن أعبّر عن بهجتي الصغيرة جداً وهي أنّي حصلت، بفضل الله ثم بفضل هذا الفريق، على بريدي الخاصّ بنهاية تيدإكسالرياض D:

تحديث #1 [ بعض حسابات فريقنا المُهلِم ] :

سارة @22_sar

نورة @7norah

نوف @NAnnahidh

مريم @MaryamBa-athman

شهد @OShahd

نُهى @NuhaMohammad

سارة @sositta91

رنا @Ralhawas

الجوهرة @_aljawharah_

أماني @Amooon90

ديمة @91dzima

هبة @hboOobh

Advertisements

4 thoughts on “خاب ظنّي .. تحديث #1

  1. أراك…

    أول ما قرأت عنوان المدونة انقبض قلبي و الله وخفت أن ما خططتي له لم يتم كما يجب..
    (ليتك خليتي آخر سطر هو العنوان :P)

    الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات..الحمدلله على التيسير و التوفيق يارب

    و كلمة حق أستبشر جداً بأي فريق تديرينه لأني أعلم سقف توقعاتك جيداً..

    الله يوفقك ويزيدك من فضله يارب

    هيا ^_^

  2. بداية أعترف بأني استفتتحت صباحي بقراءة هذه التدوينة، بل وأنا بين الغفوة والصحوة،

    لا أخفيك بأن قلبي انقبض من العنوان المرسل عبر البريد،
    وجئت أبحث عن “خيبة الظن” المعنية،
    قرأت الخبر حتى أنهيته، وأنا أردد: أين الحبكة؟ p:

    استوعبت التدوينة بعد أن أعدتُ قراءته للمرة الثانية، بعد أن زال تأثير برمجة العنوان

    الحمد الله على تمامه وفضله

    أبدعت في إخراج التدوينة،
    حتى أزاحت عبء المرحلة السابقة
    وشمرنا الأكمام للمرحلة المقبلة

    يسر المولى كل عسير

  3. شوقتينا لإكمال التدوينه لآخر قطره
    انقبض قلبي اول شي بس لما شفت صورة الإيميلات حسيت بفرحه

    شكرا أراك وشكرا لفريق العمل البطل : )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s