-50 : Law of Integrity | قانون الاستقامة

هذه التدوينة إحدى تدوينات مشروع 52 تدوينة

إنه لكي تحصل على أعلى مراتب السعادة وطمأنينة النفس في هذه الحياة، فعليك ان تعيش  صادق  وأمين مع قيمك من الداخل الى الخارج.

هذا الاقتباس يلخّص فكرة ( قانون الاستقامة Law of Integrity ) الذي قرأت عنه في مدونة إستروجينات. القانون ليس جديد، لكنّي تفاجأت بالاهتمام الأجنبي به  حتّى جعله قانونًا وضمّنه ركائز مجالي الإدارة والإقناع، ولم أجد محتوى عربي أصيل أو مترجم يتناول هذا القانون .. ابتسمت لنفسي ابتسامة ساخرة لمّا قرأت عنه بتعمّق أكثر وعرفت السبب P:

قبل أن تطبّق قانون الاستقامة لابد وأن تحدد المبادئ والقيم التي تريد أن تقوم حياتك عليها وأن تُعرَف بها وأن يُعاملك النّاس وفقًا لها. اختيارك لهذه المبادئ والقيم ليست اختيارًا عبثيًا، إنّما يأتي اختيارها لتخدم رسالتك في الحياة وأهدافك. المبادئ والقيم أمور معنوية قد لا تخدمك ولا تراها في الوقت الحالي، إلا أنّها تؤثّر في دافعيتك واستمراريّتك.

عندما تحدد المبدأ أوالقيمة، تعمل وفقًا له دون تحايل. يمثل ،مثلًا، الحضور في الموعد المحدد قيمة عُليا لديك، تعبّر عنها وبأهميتها الفعلية بأن تحضر في الموعِد المحدد. بهذه الطريقة صدقت مع نفسك حيث يستقيم باطنك ( القول / الإيمان ) مع ظاهرك ( الفعل ). ومرّة بعد مرّة، مع هذه القيمة وذاك المبدأ، تصل لمرحلة من الانسجام النفسي والتوازن الداخلي فيكون بنيانك الروحي متماسك إزاء أي أزمة تمرّ بك.

 

تشكّل الاستقامة وبطريقةٍ ما النصف الآخر من الثقة حيث أنّك لا تكتفي بقول الحقيقة، إنّما تتمثّلها.

 

يحميك قانون الاستقامة من التشتت والتلوّن، ويسهّل التعاون معك. قد تكون قيمك عالية جدًّا، إلا أن ثباتك عليها يسهّل للآخر التعرّف على طريقة التعامل معك، أما إن كنتَ غير ثابت، فأبشر بالصراع، وتذكّر أنَّ الأزمة إذا مرّت بك ستكون بمكيالين: مكيالها هي، ومكيال التذبذب في مبادئك. ليس لك حكم بالأولى، لكن نفسك بيدك لتحكمها بالثانية.

 

 إنَّ تناسق أفعالك في جوانب حياتك المختلفة يمنح الآخر نوعًا من اليقين والاقتناع والقدرة على تنبؤ أفعالك.

 

إن كنتَ مديرًا، فأنت أحد اثنين: أن تكون مديرًا إداريًا، أو مديرًا قياديًا. نمط المدير القيادي يُعرف بـ القيادة التحويليّة حيث تسعى إلى تغيير الواقع ليصبح أفضل. والعمل بقانون الاستقامة يحقق هذا الغرض. فالتغيير يحتاج لـ الوضوح / لـ الثبات في طريق واحد / لـ الدافعيّة / لـ الانسجام النفسي .. وفي حالة المدير القيادي يحتاج لـ أن تتوافق كلمات القائد مع ما يفعله فالتابِع أو الموظّف لن يُحافظ على أوقات الدوام إن كان قائده الذي ينشد التغيير يصل متأخرًا، ولن يصدق في معاملة أصحاب العلاقة بالعمل إن رأى قائده يكذب عليه أو على غيره أمامه، ولن يحمل أي ولاء لقائده إن كان القائد يتناول الغير بالغيبة أو يستدرجه للنميمة.

 يوحي سلوك الاستقامة للآخرين بالثقة بك لما يرونه من تناسق [ بين ما تقول وما تفعل ].

 

قانون الاستقامة ليس للشخص، هو للمنظمة والمؤسسة أكانت ربحية أو تطوعيّة. لا يكفي أن تفعل، لابد وأن تجعل لكل فعل قيمة، ولا يكفي أن تقول، عليك أن تفعل.

مما أعجبني في قانون الاستقامة، أنّك إن خرقت أحد قيمك لسبب خارج عن يدك ( كالتّأخر عن موعدٍ، أو حرق الغداء ) تستطيع أن تعوّض الآخر عن ذلك بأن تفعل له شيئًا أكبر مما توقّعه منك، لكن انتبه .. هذه المرونة لا تجري على كافّة القيم : )

أتعلمون ما الذي يُكافئ الاستقامة؟ التّقوى .. و” أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنّه يراك.”

المصادر :

Psychology of the Law of Integrity

Law of Integrity by Brian Tracy

Integrity Model

Advertisements
  1. Reblogged this on عَيْن في الجَنّة.

  2. هذا الجَمَال يحتاج اكثر من قراءه 🙂
    سأعود ان شاء الله ،
    يعطيك العافيه اراك ….

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: