أحببني بـ [ شروطك ] ! [1]

.

.

واردتني فكرة هذه التدوينة منذ فترة ، لكن آثرت التأني لعلّها تتلاشى لعدم احتشاد الأدلة حينذاك  دعماً لها ، لكن ما رأيته الأسبوع الماضي و هذا الأسبوع دفعني أن أنشر ما فكّرت به علناً.

أعلم أن المبدأ [ قاعدة ] تبدأ منها التصرفات و الأخلاقيات و التعاملات و حتّى الحروب ! ، و أعتقد أنّ صلابة هذه القاعدة أو هشاشتها هي التي تُحدد احترام الشخص أو تهميشه أو الشفقة عليه . و أظن أن الثبات على هذا المبدأ / القاعدة يتحدد بـ أمرين : القناعة التامّة بـ صواب هذا المبدأ [  يتضمن ذلك معرفة تفصيله و منشئه و باعثه ] ، و الإيمان اليقين بأنه لا يأتي إلا بخير [ يتضمن ذلك تطبيقه مع الجميع ] ،  أمّا  الثقة في التعبير عنه سلوكاً و قولاً  فهي التي تفرض قوّة هذا المبدأ ، و بالتالي تفرض احترامه على الأقطاب الأخرى .

إن الاحترام الذي يناله مبدأ خاطئ جملة و تفصيلاً بحيث يرتفع على المبدأ الصائب هو بسبب  الثقة الجامحة في التعبير عنه  ،  و ما هذا بالاحترام الحقيقي ، فهو احترام خوف من وصم تخلّف ، أو اتهام بـ تصيّد أو أي سبب لا يمت بـ صوابيته بـ شيء .. و علينا بالتأمل  .  و ما قلّة الاحترام الذي يناله مبدأ صائب فهو بسبب اختلال القناعة أو الإيمان أو الثقة في نفس صاحب المبدأ ذاته .. و أؤمن إيمان جازم أنّ كل مبدأ أتى به الشرع ، هو صواب بلا جِدال ، و أنَّ  اعتناق المبدأ السماوي عزيز ثابت باقٍ مادام هَدفه واضع هذا المبدأ جل و علا .

[جال القضية ] أرى في مُحيطي من يتخلّى عن بعض المبادئ .. أو يعتنق أُخرى لـ يكون محبوباً / مقبولاً لدى فئة ما ؛ أرى بعض الفتيات تخرج من بيتها حاجبةً وجهها ، فما إن تصعد السيارة حتّى تكشف الحجاب ، و لا تُبالي بـ سقوط غطاء رأسها . هي اعتنقت مبدأ الحِجاب لأجل أهلها ، فلما تواروا عن الأنظار تخلّت عن هذا المبدأ [ بالمناسبة من اتخذ حُكماً من مذهبٍ معيّن يجب عليه أولاً التثبّت من صحة نسبته ، و أن يلتزم بكافة أحكام المذهب = ) ] . لن أستفيض في مناقشة حُكم الحِجاب و ما إلى ذلك ، لكن أُريد لفت الانتباه أن اختلال الثقة في التعبير عن مبدأ مثل هذا ، أو القناعة به يعني أنَّ هناك خللاً في اعتقاد / تطبيق باقي المبادئ [ سأستعرضها ف تدوينة لاحقة بإذن الله ] . و بالمناسبة فإن المبادئ تختلف عن القناعات ، فلا يصح جعل القناعة مبدأ ، و لا تسمية المبدأ بـ قناعة .. فالأولى ثابتة ، أمّا الثانية فـ تتغير .. فالمبدأ كـ العدل ، أمّا القناعة كـ مناسبة الاختبارات الموضوعية فقط لـ مواد الإعداد العام .

أتابع : فلما تواروا عن الأنظار تخلّت عن هذا المبدأ كسباً لـ محبة الزميلات المرافقات . فإذا تخلّى الشخص عن مبدئه لصالح محبة الآخر أو قبوله ، فإنَّ هذا الآخر لا يلبث إلا أن يُخْسِرَه تلكم المحبة و الحفاوة ، فما الحاجة لـ شخص مهتز المبادئ ؟ . ألا نرانا نتخلّى عن متابعة شاعرٍ ما أو لا نحترمه و إن استمعنا لشعره أو حتّى النيل من مدرسٍ ما إذا تخلّى عن مبدئٍ له رجاءً في القرب من أحدهم ؟

إنَّ المحبة التي تأتي بـ شروط نتنازل بها عن مبادئ سامية هي زائلة و إن أرغدت عيشنا ، و إن كانت الشروط اعتناقاً لتلك المبادئ السامية فلن تدوم تلك المحبة أيضاً حيث تنقص القناعة بصوابها و الإيمان بـ خيرها ، و يُرى ذلك في ضعف الثقة عند التعبير عنها .. [ شُرب الدخان كـ مثال ] ..

 

نكمل لاحقاً بـ إذن الله = )

[ جال خلفي ]

وددتُ  إيراد أمثلة لـ مشاهدات وقائع محلية و عالمية كُبرى لـ الثبات أو التراخي في تطبيق مبدأ ما ، لكنّي تراجعت لـ قناعتي بـ أن مناقشة الخارجي يُلهي عن كل ما هو داخلي في مُحيط شخصي أو لأسمّه شعبي  في مثل هذه المدونة ،يكون كـ النفخ – كما نقول في لهجتنا العاميّة – بقربة مشقوقة = ) حيث سنتشعب فيما يفترض و فيما سيكون لو كان ، و نتجاهل حقيقة أننا قد نكون في ذات المكان يوماً ما ، و أن علينا الاستعداد و تربية أنفسنا قبل مواجهة الخارجيات  .

 

 

Advertisements
  1. يا جميله تدوينتك اليوم اخذتني بعيدا الى ايام شعرت فيها بالإختناق من نفسي لأن كنت ارتب في دولاب حياتي بعض الشخصيات كقدوات او كاشخاص ثقه لايهتزون سريعاً كما الأشخاص العاديون اختيار لهم لم يكن عشوائياً ولكن تشربت انهم الافضل وكنت اشعر بينهم بالأمان لأن مباديء ومبادئهم وقناعاتنا متشابهه ولأني كنت استمد الأمان منهم ومن ثم رايتهم يهتزون ويتغيرون حتى كأنهم نزعو رداء ولبسو اخر من فرط تغيرهم واتكلم هنا عن المباديء المستمده من الشرع فكرت كثيرا وسألت. الثبات على المباديء والتراخي ومن ثم الانسلاخ لماذا وكيف لم اجد اجابه شافيه ولكن قد يكون دعاء اللهم يامثبت القلوب ثبت قلبي على دينك شيئا يبعث الطمأنينه والأمان في النفس من متغيرات الحياه السلبيه : )
    بإنتظار التدوينه التاليه
    وبإذن الله سأعود : )
    بالتوفيق اختي

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: