غير مصنف

[3] ملكوت الواقع

 

.

.

غلاف ملكوت الواقع

معلومات عن الكتاب :

المؤلف : د.أحمد خيري العمري

هو الجزء الثاني من سلسلة كيمياء الصلاة المتكونة من 5 أجزاء كل جزء بـ عنوان

عدد الصفحات :130 ، و من نشر دار الفكر ، يُباع في مكتبتي العبيكان و جرير ، اشتريته من جرير بـ 11 ريال ،

أمّا بعد :

سبب قراءتي الكتاب هو اجماع الصديقات في نادينا لـ القراءة  في الفيس بوك على قراءة (سلسلة كيمياء الصلاة ) و قد أعجبني العنوان الفلسفي حقيقة :d

عندما أحضر لي أخي الكتاب صُدمت من حجمه ! فـ هو بـ حجم (كُتيّب ) و ليس ( كِتاب ) ! لكن عندما قرأته أيقنت أن الحجم ليس هو الذي يحدد قيمة المكتوب بل قيمة المكتوب ذاته !

 و هذه مراجعتي له :

“… إنها ستكون إعادة تكوين و تشكيل نفسك لتكون كما أراد منك معبودك أن تكون”83

 

يتناول هذا الكتاب الثاني من سلسلة كيمياء الصلاة

الأذان ، و الأوقات الخمسة ، و الوضوء و القبلة و النية و التكبير و دعاء الاستفتاح  .

أحببت اسلوب د. العمري في العرض ، فـ هو فلسفي ،ينظر لكل شيء من عدة زوايا ،  يتناول أمر ديني (ركن الاسلام :الصلاة ) بـ شرح أعمق ،

و مفاهيم أبعد من الحركات ، و أغرب مما اعتدناه من شرح لها .

يربط حياتك كلّها بالصلاة ..

فـ إذا قلت “الله أكبر ”

فـ أنت تقول لـ كل ما في حياتك و أولويات و مهامك .. أنتم صغار ، و ربي أكبر منكم جميعاً  ..

يقنعك بـ أنك لا تصلي لـ ترضي مولاك فـ حسب ، بل لأن مولاك ما شرّع لك الصلاة إلا لينظّم حياتك و وجهتك و نظرتك ..

يسمو .. يسمو .. يسمو بك لـ تستحق دخول الجنّة

أعلى علو ..

يُفلسف لك النية ، و الدين و الإخلاص ..

لا يمكنك بعد قراءة كل فقرة أو كل فصل إلا أن تستمع لـ الأذان و تقف للصلاة و أنت تستذكر كل تلك المعاني التي كشفها لك و وعّاك بها د. الخيري ..

/

اسلوب عرض مادّة الكتاب :

أعجبني اسلوب د. الخيري في عرض ما يريد في بعض الفصول من خلال إيراد جذر الكلمة

و أعتقد أن من أفضل الكتيبات لـ إقناع ملحد أو شاك أو حتّى مؤمن بأن الدين إيمان بالقلب فقط هو هذا الكتاب ( لا أستطيع الحكم على السلسلة كلها لأني لم أقرأ غير واحد)

فـ هو يعرض عيك تساؤلات ، و أمور تصل بك إلى ( إي و الله ليه طيب هالشعائر و الحركات التعبدية من صلاة و صيام و حج و إرهاق و تعب ) !

ثم إذا فكّرت بالأمر .. يأتي لك بالإجابة

فـ في العبادة يقول :

لكن قد يكون إظهار الطاعة شيء ، و الطاعة الحقيقية شيء مختلف أحياناً ، فلا بد أن يكون هناك معنى أعمق من المظهر ، جوهراً لمعنى هذا الفعل ، لا بد أن يؤثر على كل مظاهره ، و على فهمنا لـ معنى عبج ، سواء كان الاشتقاق عبادة أو عبودية .

المعاني تسكن أولاً الأشياء ، ذات المظهر المادي المباشر القريب من الواقع ، و بعها تحلّق في عالم التجريب و الأفكار ، و تكون هذه الأشياء المادية صلة الوصل في أذهاننا ، للمعنى الأعلى ، المعنى اذي يجب أن يكون 

 

أطلت كثيراً عند تفسيره لـ الآية

“ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاًفِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْيَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ”

الزمر : 29

و أعدت قراءة الفصل الذي ورد فيه تفسيره !

يا الله ! شركاء متشاكسون و رجل سلم لـ رجل  ! أهذا معناه الأعمق و المفصل و الصحيح الواضح!

حتّى تفسيره لـ بعض الآيات الأخرى من ذات السورة ، يقودك لـ أن تستذكر أن جميع الآيات و إن بدت غير مترابطة أن بينها رباط وثيق

“في كل منا شيء كهذا ، ذاك الصراع بين الرؤى و الألإكار ، و أنماط الحياة ، و الإيديولوجيات ، و صناديق الأحلام القادمة من حضارات أخرى لها منطلقات و ثوابت مختلفة ، كل من هذه تتمثل رجال متشاكسون يسكنون الكثير منا ، و يقضون وقتهم في مناكفة لا تنتهي ، و لكنها تنهي فعالية هذا الرجل و إمكاناته الكامنة “

98

أيضاً استحضار د. الخيري لـ دعاء الاستفتاح

“… و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين ”

و إيراده لـ أبعاد معنى أوّل المسلمين !فـ كيف تدعو ربّك أن تكون أوّل المسلمين و قد أسلم قبلك أجيال ! هناك يستوقفك لـ تـعيد التفكير و التبصّر بما تقوله و تتلوه و يُظهر التناقض !

لكن يباغتك بـ الحقيقة و أنك و إن كنت آخر من أسلم تستطيع أن تكون أول المسلمين !

ومنها أن تكون أولاً في مجالك ..أول المسلمين في الكيمياء في الفيزياء و فهمتها أنا على أن أكون أول المسلمين في الترجمة !

أكثر فصل كان له وقع في قلبي و آدائي لـ الصلاة وشؤون الحياة هو الفصل الخامس :

النية و العبادة و الاخلاص ،و الدين

/

هذا الكتاب يثير تساؤلات حول عباداتنا الروتينية ، و الألفاظ التي نسمعها دون أن نلقي لها بالأً أو نأخذ بـ معناها السطحي ، مثل “الصلاة خير من النوم” يثير أسئلة مثل : لِم وقت الفجر بالذات ؟ و هل هو نداء لـ المستيقظين ذاك الوقت أيضاً أم لا ؟ لِمَ نصلي أصلاً فجراً ؟ و مالضرر لو صليناها قبل الذهاب لـ العمل السابعة صباحاً ؟

لِمَ الظهر وقت الظهر ..  ولِمَ المغرب وقت الغروب ؟

يقول لك : لِمَ القبلة إلى البيت الحرام مع أن الله موجود في كل الاتجاهات ، جل في علاه ؟ لِمَ لم تستمر إلى بيت المقدس ؟ 

لِمَ بنى إبراهيم عليه السلام البيت الحرام ؟ و لِمَ كان هناك الحجر الأسود ؟

/

اقتباسات من الكتاب :

“فوجود المعنى كفيل بنحت المبنى”

13

“الحياة … أن تثبت أن بإمكانك أن تستخرج من أعماقك م يستحق أن يظهر على السطح”

25

“أن تكون جزءاً من أرض افضل و لو أن تكون سماداً عضوياً لحصاد قادم.

25

“لست حياً بالصلاة ، عبر الصلاة ، بل إنك حي (على )الصلاة”

27

“الضوء و الظلمة و الظل بينهما ، ثلاثنقاط ، نقضي خياتنا بينها “

48

“.. الضوء الحقيق لا يأفل .. إنما نحن الذين نأفل عنه الضوء دوماً هناك ، إنما موقعنا هو الذي يتغير الظل و الظلة هما نتاج لابتعدنا عن مصدر الضوء”

48

“كذلك النية في تناظها الدائم مع النواة ، إنها ترحل أحياناً لكي تجد الظروف الأنسب التي تحقق ذاتها فيها ، و تخرجها من حيز الإمكانات ، إلى أرض الواقع و ملكوته”

80

“فبعض المشاريع تفشل ، لا لأن مشاريع أخرى هزمتها ، بل لأن تناقضاتها الداخلية تحتم فشلها”

99

“الله أكبر جملة اسمية ، كلها مبدأ أما الخبر فهو ليس فيها حقاً ، إنه خبر محذوف ، من واجبك أن أن تحدد هذا الخبر ، عبر حياتك كلها ، عبر كل خطوة في الطريق ، عبر كل مفترق طرق تمر به “

106

“الاستفتاح ، أن تفتح نغاليق الكون … ! “

110

/

سعر الكتاب لا يُعادل قيمته و أثره .. و كذلك هي الكتب البخسة هي أعظم نفعاً و أبقى ..

قررت أن أجعله هدية لـ كل من أريد إهداءه في الوقت الراهن

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s