تجنيد روحي

كتبت 30th May 2010 في 09:18 PM
 

الأرواح جنود مجندة . فما تعارف منها ائتلف . وما تناكر منها اختلف
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم –
خلاصة حكم المحدث: صحيح

..

كنّا نتحدّث اليوم عن السبب و المسبب ،

فاتفقنا أن لكل شيءٍ سبب .. لكن أطلنا النقاش في مسألة :
( أنّنا نكره بعض الأشخاص لغيرما سبب )
كنتُ قد مررت بما طرحته زميلتي ( الكره بدون سبب )
فـ كنتُ فعلاً لا أطيق الجلوس في إحدى القاعات إذا ما تواجدت إحدى الزميلات ،
هي لم تصبني بأذى .. لكن كما كنتُ أقول ( بدون سبب )
فهمت بمرور الأيام أنَّ لكل شيء ( سبب ) فـ ( الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، و ما تناكر منها اختلف )
فـ كان عدم ارتياحي لتلك الزميلة هو أنَّ بعض مبادئنا تفترق أحياناً ..

/

نعلم أنه و قبل الزواج تُشرع الرؤية الشرعية ،
و كنتُ أظن أن ذلك ليتأكد الخاطب من المواصفات المطلوبة ،
علمتُ لاحقاً أن هذه الرؤية مشروعة للإثنين ؛ الخاطب و المخطوبة ،
لـ تختبر الأرواح ائتلافها و تنافرها ..

/

ألا يمرّ بك أشخاص كنتَ تعتبرهم من أعز الناس ،
فلمّا تغيّرت بعض مبادئك و تبنيت قناعات جديدة ، ترى في نفسك النفرة منهم ؟
/

أعتقد أن الإعجاب يختلف عن الإئتلاف الروحي ،
فقد أكون معجبة بـ أحدهم
لكن لا أجد ارتياحاً له ..
و قد أيضاً لا تُعجبني مهارة أحدهم أو فعله ، لكن أجد في نفسي ائتلافاً تجاهه ..

/

علمتُ أن رجلاً متزوج منذ أكثر من ثلاثين سنة ، و له من الأبناء عدد ،
و يكره زوجته من غيرما سببٍ ظاهر ، و لكن لا يستطيع تطلقيها ، فهو يقول :
( ما شفت منها يوم شين )
لا أعلم حقيقة كيف أفسّر ما يمر به هذا الرجل ، فـ هل لكم ذلك ؟
أتعتقدون أنه من الروح ، أو المشاعر ؟

/

حضرت ثلاث فتيات جدد في جلسة اليوم ، و هي المرة الأولى التي أراهن فيها ،
ارتحت لإحداهن ، و كما نقول ( دخلت قلبي )
أما الأخرى فـ ما أوليتها اهتماماً حيثُ نفرتُ منها ،
رغم بعض الحسن فيها ،
رأيت لاحقاً منها سبب ما شعرتُ به ، فقد كان اسلوبها فظاً مع الأستاذة ،
فـ تحولت نُفرتي التي بلا سبب إلى نفرة بسبب ،
فلما تناكرت الأرواح ، تنافرت ..

/

لِمَ أكتب هذه السطور ؟
لأن مسألة ( ارتحت و ما ارتحت ) تهمنّي ، حيث يصل معي الوضع أن أكره قاعة بأكملها بسبب ( ما ارتحت )
و قد أحببت مادةً بالرغم من شكاية الطالبات منها و صعوبتها المشهورة ، لأني ارتحت لـ دكتورتها !
و لأني أفكر في كيفية الفصل بين التآلف و التنافر ، و بين الحب ، و بين الإعجاب ،
و سبب الحب ذاته ، أهو حبّ ربّاني ، أو حب بسبب ،
و الكره كذلك ، أهو ربّاني ، أم بـ صور نمطية مسبقة ،
و إذا ما أحببنا حبّاً ربّاني .. أهو لائتلاف الأرواح ؟
و إذا ما كرهنا بـ سبب ، ألا نجد في أنفسنا حبَّا قد نعزوه لائتلاف ؟

أطلت ، إيه ؟ أعتذر ، و ما زال في الجعبة ( لحسة مخ ) زيادة

تصبحون على خير

* ملاحظة : الصورة ما لها دخل بالموضوع بس حبيتها و حبيت أشارككم فيها
بس ممكن تقولون إنها تعبير عن شقلبة المخ من آخر فقرة

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: