أومّا عاد ترجمة ؟! | 004

كتبت 14th February 2010 في 08:35 PM

 

 

أمس جاني احباط .. ما لقيت ذاك الشيء عن المنهجين العقلاني و الرومانتيكي في الترجمة ،
يعني اللي لقيته مش محرز و ممكن يعطي التصور الكامل عنهما .. لكن آني واي .. بـ أضيف الخلاصة ..

| العقلانية و الترجمة |

ديكارت .. قائد لواء النهج العقلاني في العلوم و المعارف

النهج العقلاني بالترجمة يقصد به إيجاد التطابق بين مكونات النص اللغوية[ الكلمات و الحروف ] ، يعني ترجمة حرفية ،

أهمية هذا المنهج أنه ساعد بـ شكل كبير في سيطرة النهج العقلاني في المعرفة اك العصر ،
و الذي رائده ديكارت ، و يعني :

 

منحى فلسفي يؤكد أن الحقيقة يمكن أن تكتشف بشكل أفضلباستخدام العقل والتحليل الواقعي وليس بالإيمان والتعاليم الدينية.

سعد الميموني حكى قبل عنّه هنا

عُرف هذا النهج أنه يطبق النظرية المنطقية و الرياضية على اللغة يعامل اللغة كـ مسائل ..

متناسي أن الترجمة مش عملية آلية ضع كلمة بدل كلمة ،

و يلغي الجوانب غير اللغوية الأخرى بالنص كـ الانفعالات

و الثقافة التي أثرت في تكون هذا النص ..

.. وأن هذه الطريقة بالترجمة لا تنفع لـ ترجمة المقطوعات الأدبية

هذي المدرسة ركزت على : نقل المعرفة

و رجعنا تاني لـ مشكلة الحرفية و الحرة ،

| الرومانتيكية و الترجمة |

الرومانتيكية و الرومانطيقية ترجمتان قديمتان لـ الرومانسي Romantic

هذا النهج نقدر نقول عليه إنه ركز على الجانب الشاعري للنص ..

يعني لمّا يقرأ المترجم النص .. يتفاعل معه لـ درجة إنه ينسى نفسه و اتجاهاته ..

يندمج مع النص يدخل في جوّه و يقوم يصيغ كل هالاحساس اللي حسّ فيه بقالب أدبي ابداعي ..

يؤثر فيه على القارئ

اهتمام اتباع هالمنهج كان منصب على شكل النص .. أي الكلمات و الألفاظ المختارة ..

هذي المدرسة ركزت على : التأثير على القارئ

| رأي |

خلال التسلسل التاريخي لـ نظرية الترجمة او مناهجها ..

نشوف إن لا بد فيه اخلال بـ شيء ، مثلا المؤيديون للترجمة الحرفية ..

تناسوا تماما إن هالنوع من الترجمة ينفع للحقول العلمية
و ما ينفع دائماً لـ النصوص الأدبية ..

و برضه حتى بعض أصحاب الترجمة الحرّة منهجم ناسب النصوص الأدبية ، لكن لا يناسب الحقول العلمية !

أعتقد أن سبب هذا التعصب هو التغييرات التاريخية التي تعرضت لها أوروبا و الثورة الفكرية و الثقافية ..

على آية حال
كان لازم تمر الترجمة بـ هذه التغييرات حتى نوصل لـ أنفع و اصح اسلوب حتى الآن في الترجمة ،

و اللي رائده يوجين نايدا

| يوجين نايدا |

ولد 1914
ولد في اوكلاهوما .. اهتمامه كـ اغلب المترجمين الوائل كان ترجمة الكتاب المقدس ،

بـ المناسبة : الترجمة الدينية كانت أساس انطلاق الترجمة و الجدل حول نظرياتها ومناهجها عند الغرب : )

مع كذا .. له الفضل – بعد الله بالطبع – في تعديل مناهج الترجمة ،

من الأشياء الجميلة و المؤثرة اللي اتحفنا بها نيادا هو التحليل التكويني لـ الكلمات

حتى يوجد مقابل مناسب لها في اللغة المترجم إليها
طيب كيف ؟

يعني لو وصلتنا كلمة bachelorو التي تعبر عن صفتين : male+Unmarried

فـ لازم ندور بالعربية كلمة تعبر عن :
ذكر + غير متزوج
فـ نلاقي :
أعزب !

تحمست وش رايكم نخليها لعبة بعد ما نخلص هالسلسلة نطرح كلمات و نحللها تكوينياً

يقول نايدا ،

– هنا أترجم كلامه التخصصي لـ كلام مفهوم لـ غير المتخصص و هذا أحد انواع الترجمة [ ترجمة من لغة إلى نفس اللغة

راح نمسك النص .. و راح نحلل عناصره .. هذي كلمة .. هذي جملة ، هذا حرف جر

و نقوم نترجم هذي العناصر .. و لمّا نجي نعيد تركيب هالعناصر حتى يطلع لنا نص

.. نراعي نظام و طبيعة اللغة المترجم إليها
مثلا لو حاب يترجم من عربي لـ إنجليزي ..

راح يبدأ الجملة الانجليزية باسم على الرغم من ان الجملة الاصلية بالعربي بدأت بـ الفعل

طيب ليه ؟! لـ أن نظام اللغة الانجليزية يقول :

مانبدأ الجملة إلا بالاسم ! بينما العربية تقبل الإثنين : )

مثال :
تشرق الشمس من الشرق
تترجم إلى :
The sun rises from east

و برضه أضاف نايدا أنه و احنا نترجم لازم نراعي عدة أشياء ،
و تسمى خصائص الأداء في الترجمة هي :

 

طبيعة الرسالة ؛
يقصد الرسالة أو الغرض الذي يؤديه النص المكتوب ،

علمية ؟ أدبية ؟ وصفية ؟ قصة .شرح لغة ؟ .. هل هي عامّية .. فصيحة ،

تتكلم عن أمر ثقافي .. ديني .. اجتماعي ؟ نفسي

قصد المؤلف ..

لما كتب المؤلف هالنص .. إيش قصده ؟

يوضح حقائق تاريخية ؟ يوصف معاناة له ؟ يشرح شغلة معينة .. يوثق تجربة ؟

قصد المترجم ..

المترجم لمّا ترجم هالنص .. إيش قصده .. ينقل فعلا حقائق تاريخية ؟ ينقل معرفة و بس ..

هالنص مشهور بلغته الأصلية .. و يريد من المتكلمين بـ لغته قراءته ..

يبغى ياخذ فكرة النص .. ويصيغ حولها أحداث من بنات أفكاره ؟

نوعية المتلقي
يعني لمّا اترجم نص .. أنا مين استهدف؟

أطفال ؟ بـ حيث أبسط لهم اللغة و أحذف الأحداث قدر
الامكان حتى يفهمون ؟

 

متعلمي لغة ؟ حتى أضيف شرح على الترجمة .. أو أوجد مثال من لغتهم ؟

أديب ؟ عالم ؟

لما تجمتع هذه الأمور كلّها ..

يمكن للمترجم ينقل نفس الأثر اللي أحدثه النص في قارئ النص باللغة الأصلية ..

لـ قارئ النص بلغة الترجمة ..

و هذا اللي اعترضت عليه الجود

و اللي أشار له المشتاق ..

أحيانا يفشل بعض المترجمين في فهم قصد المؤلف الأصلي للنص ،

فـ ما يؤثر النص ذاك التأثير في نفس قارئ الترجمة
و أذكر في ذلك . .ترجمة روايات آغاثا كريستي ..


قرأت رواية قديمة من نوع الورق الأصفر ..

ما كانت ممتعة حقيقة .. وبعض تراكيب الجمل فيها ركاكة

و المعروف روايات كريستي بوليسية لغزية ..

فـ أي غلط في تركيب الجملة يقطع حبل الأفكار


فـ كريستي تبينا نفكر معاها ..

و المترجم ما فهم بالضبط قصدها . .فـ أحدث أثر غير كامل في نفوسنا

على النقيض .. نفس الرواية ترجمتها دار الأجيال للترجمة و النشر .. ف ر ق !

لا بـ عدد الصفحات حيث نسختهم كانت أكثر ورق و لونه أبيض ،

و لا بـ التركيب اللغوي للكلمات و الأحداث و التصوير الكامل للموقف بـ الألفاظ العربية ..

و في نظري .. هذا أفضل منهج ،

المرة الجاية إن شاء الله
أساليبنا في الترجمة تبعاّ لـ أنواع النصوص ،

 

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: