Uncategorized

[مهارات الحوار الفعّال ] 1

تَوطِئة

 

 

 

خلق الله تعالى الانسان اجتماعي بـ طبعه فـ هو يتواصل مع من حوله و وسيلة هذا التواصل اللغة .
و إضافة إلى المتعة التي تضيفها المحادثة على الحياة ، فـ هي وسيلة نقل العلم و المعرفة و الخبرات بين الناس و الأجيال .
في نفس الوقت الحديث أو الحوار بين العقول و المجموعات هو ما يجعل الفكر ينبض فكراً و استنتاجاً و تحليلا و التجديد ،
فـ عندما تتحاور مع غيرك ، فـ أنت تمحّص أفكارك و آراءك ، و قد تدرك أموراً و جوانبًا لم تحط بها قبلاً .

.

.

[ مفاهيم في الحديث ]

1 – مفهوم الحوار :
من عدة تعريفات لغوية نخلص إلى أن الحوار يأتي بـ معني المراجعة ، و قد قال أنيس و آخرون
[ تحاوروا أي تراجعوا الكلام فيما بينهم ] و [ المحاورة يقصد بها المجاوبة و مراجعة المنطق و الكلام و المخاطبة .] .

أما التعريف الاصطلاحي هو ما حدده الكاتب بسام عجك ، فـ قال :
[الحوار بـ انه المحادثة بين شخصين أو فريقين حول موضوع محدد ، لكل منهما و جهة نظر خاصة به ،
هدفها الوصول إلى الحقيقة ، أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر ،
بعيداً عن الخصومة أو التعصب ، بطريق يعتمد على العلم و العقل ، مع استعداد كلا الطرفين لـ قبول الحقيقة و لو ظهرت على يد الطرف الآخر
] .

2- مفهوم المناظرة :
هي المحاورة بين فريقين حول موضوع لكل منهما وجهة نظر ،
تخالف وجهة نظر الفريق الآخر ،
فـ هو يحاول إثبات وجهة نظره و إبطال وجهة خصمه ، مع رغبته الصادقة بـ ظهور الجق و لاعتراف به لدى ظهوره .

و على هذا ، فـ المناظرة تقوم على وجود التضاد بين المتناظرين ،
بغية الوصول إلى الصواب ، أما الحوار فإنه لا يقوم على التضاد أو الخصومة بين المتحاورين ،

فـ كل مناظرة حوار ، لكن ليس كل حوار مناظرة .

مفهوم المناقشة :

قيام مجموعة متعاونة فيما بينها على اختيار مشكلة معينة ، و تحديد أبعادها و تحليل جوانبها ،
و اقتراح الحلول لها ، و اختيار الحل المناسب بعد ذلك عن طريق الإجماع أو عن طريق الأغلبية .

و الفرق بين الحوار و المناقشة ، أن المناقشة تقوم على المحاسبة و بيان الخطأ ،
أما
الحوار فإنه لا يقوم على بيان الأخطاء فقط .

و الجدل و المناظرة المناقضة يشتركون مع الحوار في المعنى اللغوي ،
أما في المعنى الاصطلاحي ، فـ هناك فروق بينهم .

4- مفهوم الجدل :
لغوياً : الجدل هو شدة الخصومة ، و في الحديث
[ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ { ما ضربوه لك إلا جدلا } ]
الراوي: أبو هريرة المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 1/107خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

و قال الجرجاني في المعنى الاصطلاحي للجدل :

الجدل دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بـ حجة أو شبهة ،
أو يقصد به تصحيح كلامه ، و هو الخصومة في الحقيقة .

5- مفهوم الأقناع :
اصطلاحياً : استخدام المتحدث أو الكاتب لـ الألفاظ و الإشارات التي يمكن أن تؤثر في تغيير الاتجاهات و الميول و السلوكيات .
و تعريف آخر : تأثير سليم و مقبول على القناعات لـ تغييرها كلياً أو جزئياً من خلال عرض الحقائق بـ أدلة مقبولة و واضحة .

و الاقناع ، فرع عن إجادة الاتصال و التمكن من فنون الحوار و آدابه
، و تتداخل بعض المصطلحات في المعنى مع الاقناع ،
مع وجود فوارق دقيقة ، و من أمثال هذه المصطلحات :

الخداع ، الإغراء ، التفاوض ،
فـ بعضها تهيج للغرائز ، و بعضها تزييف للحقاق و بعضها مجرد حل وسط و اتفاق دون اقتناع .

[ علاقة الحوار بـ الاقناع ]
الحوار هو أحد السبل التي تؤدي للإقناع ، و لكنه ليس السبيل الوحيد لـ ذلك ،
و هذه الدورة لا تستهدف التدريب على الإقناع ، لأن :

 

 

الإقناع علم مستقل بـ ذاته .

 

 

الوقت المحدد لـ البرنامح لا يكفي لـ التدريب على الحوار و الإقناع معاً .

 

 

وسائل الإقناع كثيرة ، منها ما هو مشروع و أبرزها البحوث العلمية ،
و منها ما هو غير مشروع ،كـ الخداع .

 

إشارة

إذا ذكرت لـ أحد : أريد إقناعك .. أنا أسعى لـ إقناعك .. أنا أحاول جهدي لـ إقناعك .. فـ هذا الطريق الأسهل و الأقصر لـ جعله يتمسك بـ رأيه و لا يقتنع بما تحاول إقناعه به .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s